آخر الأحداث والمستجدات
إفلاس المشروع السياسي بمكناس من الماضي إلى الحاضر
لن نتحدث عن السياسي والحزب الذي يقود مجلس جماعة مكناس الآن وغدا، ولكنا قد نتحدث عن قيادات سياسية تناوبت عن رئاسة ذاك الكرسي المتحرك، والمتفحم بالمكائد، وبالضغائن السياسية. إرهاق السياسة بمكناس بتناوب الفشل، واللعب السياسي المتناقض بالرأي والرأي المضاد (اليوم مع الأغلبية وغدا من المعارضة وإنا عكسنا) جعلت من الثقة في السياسي تنضب بالمهل والجفاف في أثر الأداء. فمن المساوئ أن المدينة تحيد عن أخلاق الفكر السياسي بُعدا، وعن حكامة العمل المندمج مع قضايا المدينة الكبرى في تفعيل سياسة التمكين.
من الماضي الى الحاضر وبدون تغييرات كبرى طرأت على منسوب التنمية الكلية بمكناس وعلى بنية جماليتها، قد يحيلنا هذا لقول: بأن مكناس تعاني من إفلاس المشروع السياسي بالمدينة، وقد تستديم هذه الانتكاسة السياسية في أفق الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.
قد لا نتزايد في قول "إفلاس المشروع السياسي بالمدينة" ولكن البراهين الأكيدة تُحيلنا إلى مصداقية حُكمنا الوصفي والقيمي في نفس الوقت ذاته، وذلك من خلال رؤية مجموعة من المشاريع الممتدة والمتوقفة والمهجورة منذ عقود زمنية عدة، ومن أوقات بدايات سياسة التراخي غير المسؤولة في الماضي وحتى في الحاضر، ولما لا ما يخفيه المستقبل!!! حتى باتت المدينة تُشابه بقايا دار الورثة من السياسيين الأوفياء للفشل.
عدة مشاريع بمكناس المدينة وُلدت من فوهة الخلافات السياسية والشخصية، ومن الأنانية الفردية لبعض الرؤساء واستجداء الحسابات النفعية الضيقة. وُلدت تلك المشاريع المتوقفة بالاستعجال وبِعدة مُزايدات (خاوية)، والطرب على تكسير العظام المتناحرة في مستنقع السياسة. وعند ولادة تلك المشاريع بقيت شاهدة أن السياسة بالمدينة قد فشلت في وضع استراتيجيات محصنة من الفشل والإخفاق.
تخطيط مشاريع ضيعت الجهد السياسي والمالي وجمالية المدينة والزمن التنموي، قد فشلت في الترقي بالمدينة حضاريا، وكانت من بين أسباب النكوص والارتداد التنموي.
من منتزه الرياض إلى عمارتين بالبرج... إلى بنايات قرب فندق عبر المحيط ... إلى مشاريع كثيرة ومتنوعة ومتوقفة (بقدرة قادر مجهول)، وباتت مسكنا للمتسكعين و(الشماكرية)، ودلالة واضحة المعالم على أن السياسة بمكناس تُعاني من غياب جدوى الاستمرارية، ومن تنشئة إطار مرجعي لأخلاق الاستدامة في نفض التقادم عن هذه المشاريع، وتحريك ملفاتها بإعادة التدوير والهيكلة بقرارات نهائية مهما كانت نتيجة الفوضى السياسية التي ستحدثها في دورات المجلس.
قيم الإيمان بالتغيير لا يُولي أهمية للخلافات السياسية المتناقضة بلا أثر حادث، وتلك السياسة القديمة والمناوئة بمقولة (إنا عكسنا). التغيير يقتضي الشجاعة وقلب الطاولة على كل معارضة ومناوشة حتى من إعلام الشارع والذي يلعب كخلفية سياسة نائمة. فدغدغة مشاعر الساكنة بالجمود هو لعب من الطفولة السياسية لأجل كسب صوت الناخب. التغيير يبدأ حتما من وضع حل استعجالي لكل تلك المشاريع المتوقفة من الزمن الماضي، والهدم والقطع النهائي مع سياسة دار الورثة المتوقفة بالمدينة.
| الكاتب : | متابعة للشأن المحلي بمكناس محسن الأكرمين |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-03-06 19:33:36 |











